تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

318

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

وبهذا يتّضح أنه على هذا المسلك - وهو النهي عن النقض العملي - ترتّب جميع الآثار الشرعية للمستصحب سواء كانت مباشرة أم غير مباشرة ومما تقدّم يتحصّل : أن الآثار الشرعية - سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة - تكون حجّة ، ويجب العمل بها على جميع المسالك الثلاثة المتقدّمة . تعليق على النص قوله قدس سرة : « إسراءً واقعياً أو ظاهرياً تبعاً لواقعيّة التنزيل أو ظاهريّته وإناطته بالشكّ » . إن التنزيل على نحوين ، تارة يكون واقعياً ، فيكون الإسراء واقعياً كذلك ، وتارة يكون التنزيل ظاهرياً فالإسراء ظاهري أيضاً . والميزان في كون التنزيل واقعياً أم ظاهرياً ، هو إن لم يؤخذ الشكّ في التنزيل كان التنزيل واقعياً ، وإن أخذ الشكّ في التنزيل كان التنزيل ظاهرياً . قوله : « ولا يبرّر ثبوت الأثر الشرعي المترتّب على ذلك الأثر المباشر » . أي لا يبرّر ثبوت الأثر غير المباشر المترتّب على ذلك الأثر المباشر . قوله : « وأما على الثاني فقد يستشكل بأنه لا تنزيل في ناحية المستصحب » أي على المسلك الثاني القائل ببقاء نفس اليقين تعبّداً وعناية . قوله : « وغاية ما يقتضيه كون اليقين بالحالة السابقة باقياً تعبّداً » . أي غاية ما يقتضيه هذا التنزيل والتعبّد بنفس اليقين ، هو كون اليقين بالحالة السابقة باقياً تعبّداً ، بلحاظ كاشفيته ، وإذا كان كاشفاً ، يكون منجّزاً ومعذّراً عمّا يكشف عنه وهو متعلّقه ، لا إلى آثار متعلّقه . قوله : « اليقين التكويني بشيء يلزم منه اليقين التكويني بما يعرفه الشخص من آثاره » . فإذا تيقّن الإنسان بوجود الأسد ، يرتّب عليه آثار وجوده ، وهو افتراس الإنسان ، أما إذا تيقّن بوجود الأسد تعبّداً ، فلا يرتّب عليه آثار الأسد الواقعي .